فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٦٨ثانيا: أن تكون محلا للعقد عليها، ونعني بذلك أن تكون المعقود عليها غير محرمة على الرجل بأي سبب من أسباب التحريم المؤبد، أو المؤقت، فمن تزوج امرأة يعلم أنها محرمة عليه: لم ينعقد الزواج أصلا، ولم يترتب عليه أي
أحكامه حكم من ثالثا: أن تكون معلومة غير مجهولة، فمن زوج آخر بنته ـ بغير تعيين اسمها - وله بنتان: لم يصح العقد، إلا إذا كانت إحداهما متزوجة، فإن العقد ينصرف - حينئذ ـ إلى غير المتزوجة
- الصيغة: تتكون الصيغة من الإيجاب والقبول:
والمراد بالإيجاب هنا: ما صدر من أحد العاقدين أولا، معبرا عن رغبته
في إنشاء عقد الزواج.
والقبول: ما صدر ثانيا من الطرف الآخر، معبرا عن موافقته على
العقد، ورضاه به ولا يختص الإيجاب بالصدور من ولي الزوجة أو وكيلها، كما لا يختص القبول بالصدور من الزوج أو وليه أو وكيله
•
فإذا قال رجل لولي المرأة: تزوجت ابنتك فلانة على مهر قدره كذا، فقال الولي: زوجتكها أو قبلت أو وافقت: كان القول الأول إيجابا، وكان قول الولي قبولا وإذا قال ولي المرأة لرجل: زوجتك ابنتي فلانة على مهر قدره كذا، فقال من يريد الزواج: قبلت أو وافقت أو تزوجتها على ذلك: كان قول الولي إيجابا، وذلك لصدوره أولا، وكان قول الآخر قبولا، لصدوره ثانيا:
ويشترط في الصيغة مايلي: أولا: أن يتحد المجلس الذي صدر فيه الإيجاب والقبول، إذا كان