فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٧٠مخالفة القبول للإيجاب
في مقدار المهر
في المعقود عليها
شكل رقم (2) مخالفة القبول للإيجاب
وأقوى صيغ عقد الزواج دلالة على معناه من حيث الزمن: كون كل من الإيجاب والقبول بصيغة الماضي، مثل: زوجت، وتزوجت، وقبلت، ووافقت، وذلك لأن نعرف قد جرى باستعمالها، كما أنها بعيدة عن احتمال
الوعد أو المساومة. وأقواها دلالة على معناه من حيث الاشتقاق: لفظا التزويج والإنكاح وما اشتق منهما، وذلك لورود القرآن والسنة بهما، كما في قوله سبحانه وتعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدُ مِنْهَا وَطَرَازَ وَحْنَكَهَا} (الاحزاب/37)، وقوله سبحانه: وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ابَاؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) (النساء / 22) وقوله وعند تزويجه أحد المسلمين (أنكحتكها بما معك من القرآن)، وفي الا الله رواية أخرى زوجتكها بما معك من القرآن). (1)
وإلى جانب هذين اللفظين يصح الزواج بكل لفظ ساغ بين الناس استعماله فيه وجرت عادتهم على إمضاء النكاح به: كأخطبت، وأملكت
4 ـ العبارة وما يقوم مقامها:
الأصل أن
يتم
عقد الزواج بالعبارة؛ سواء كانت بالعربية وبغيرها،
وذلك لأنها أوضح دلالة، وأليق بمكانة هذا العقد الهام
(1) فتح الباري (111/ 11، صحيح مسلم بشرح النووي 581/ 3، نيل الأوطار 170/ 6 مسند الإمام الربيع 15/ 3 حديث رقم 7.
- Y. -