فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

3 - وقته وشروطه:

العقد وقع

الأصل أن يكون الإشهاد عند العقد، فإذا تحقق ذلك صحيحا، وإذا لم يتحقق لزم الإشهاد عند الدخول، فإذا أشهد عند الدخول فالزواج صحيح، وإذا لم يتحقق الإشهاد عند العقد، ولا عند الدخول: كان الزواج فاسدا، والدخول بالمرأة معصية في حكم الزنا، فتحرم به، ويفرق بينهما

وجوبا.

هذا، ويشترط في الشهود ما يلي: 1 - البلوغ: فلا يصح إشهاد الصبيان ولو كانوا مميزين لعدم أهليتهم للولاية على أنفسهم، فلا تكون لهم أهلية الولاية على غيرهم بشهادتهم. العقل: فلا يصح إشهاد المجانين ومن في حكمهم، لعدم تحقق المعنى المقصود من الشهادة بحضورهم، ولأنهم يفقدون الدراية الكافية بشئون

العقد، ولعدم الاعتداد بعبارتهم، فلا يتحقق بشهادتهم الإعلان. - الحرية فلا يصح إشهاد الأرقاء، لأن لعقد الزواج شأنه وخطره، فلا يحضره إلا ذوو الاعتبار من الناس، ولا يشيع إلا بأقوالهم. 4 - الإسلام: فلا يصح إشهاد غير المسلمين، لأن الشهادة من باب الولاية، ولا ولاية لغير المسلم على المسلم بمقتضى حكم الله تعالى: وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا). (النساء 141).

يصح

التعدد: فيشترط أن يكون الشهود رجلين أو رجلا وامرأتين، فلا العقد بحضور رجل واحد، ولا بحضور رجل وامرأة واحدة، ولا بحضور النساء وحدهن مهما كثر عددهن يدل على ذلك قوله تعالى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَثَهُمَا فَتُذَكرَ إِحْدَبُهُمَا الْأُخْرَى) (البقرة/ 282).

- A 9 -