فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٩٤وسبب ذلك: أن مباشرة الإنسان العقد بنفسه: ولاية قاصرة، وتوكيله
عيره في مباشرته: ولاية متعدية والولاية المتعدية فرع عن الولاية القاصرة، فإذا لم يوجد الأصل لم يوجد الفرع، ولهذا يقول الفقهاء: «فاقد الشيء
لا يعطيه.
3 - طبيعتها:
الوكالة عقد من العقود الجائزة القابلة للفسخ، فيجوز لكل من الموكل والوكيل الرجوع عنها وفسخها في أي وقت، دون توقف على موافقة الطرف الآخر. وليس الوكيل الا مجرد سفير بين موكله والعاقد الآخر، فلا تلزمه حقوق العقد، من وجوب تسليم الزوجة للزوج - إذا كانت بحيث يجب تسليمها، ومن وجوب إقباض الزوجة المهر، لكنه إذا كان قد ضمن للزوجة مهرها وجب عليه تسليمه لها بمقتضى الضمان والكفالة، لا بمقتضى
الوكالة.
4 - نوعاها:
تتنوع الوكالة إلى نوعين:
الأول: الوكالة المطلقة
:
وهي
أن يطلب الموكل من الوكيل تزويجه دون
تعيين الزوجة أو صفاتها أو المهر.
والثاني: الوكالة المقيدة: وهي أن يطلب منه تزويجه بامرأة معينة،
أو يحدد له صفاتها، أو يحدد المهر.
والوكيل إما أن يوافق ما وكل فيه، أو يخالفه.
وإن خالف: فإما أن تكون مخالفته إلى خير وإما أن تكون مخالفته
إلى شر.
_ 18 _