فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

وإن

اتَّسع المال لجميع أصحاب الفروض أخذ كل واحدٍ نصيبه كاملا، ضاق دخل النقص على الجميع بحسب فرضه، لأنهم أصحاب فروض،

وليس أحدهم بأولى بالنقص من صاحبه.

(جـ) بالإجماع:

أجمع الصحابة رضوان الله عليهم، واتفقوا على العول حين أشاروا على عمر رضي الله عنه لما رفعت إليه المسألة المذكورة التي اقتضت ذلك. ولما انقضى عهد عمر أبدى ابن عباس الخلاف، ولكن بقي رأيه

فردياً إذ لم يثبت خلاف بين علماء المسلمين في الأخذ بمسائل العول.

(د) بالقياس: بحكم أنَّ الفرائض حقوق مقدّرة متفقة في الوجوب ضاقت التركة عن جميعها فقسمت على قدرها وزيد في الفريضة سهام ليتوزع النقص على الجميع إلحاقاً لأصحاب الفروض بأصحاب الديون والوصايا، فلا يجوز إسقاط فرض بعضهم مع نص الله تعالى عليه وقد اعتمد العباس - رضي الله عنه ـ حين أشار على عمر ـ رضي الله عنه ـ بالقياس حين قال: يا أمير المؤمنين أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة دراهم ولآخر عليه أربعة، كيف تصنع؟ أليس تجعل المال سبعة أجزاء؟ قال: نعم، فقال العباس: هو ذاك».

(3) الأصول العائلة:

تبين في الدرس السابق أن الأصول المتفق عليها بين العلماء سبعة، يدخل العول على ثلاثة منها وهي: الستة، والاثنا عشر والأربعة والعشرون في حين أن الأصول الأربعة المتبقية لا تُعال أبداً لأنَّ الفروض المتعلقة بها إما أن يفي المال بها

أو يبقى منه شيء زائد عليها.

-

186 -