فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٢٦-
وجدوا، وإلا انفرد بالتركة إن توفرت فيه شروط الميراث التحالف أو التعاقد بين رجلين في أن ينصر أحدهما الآ.
الآخر
ويرثه، وصيغة هذا التعاقد، بأن يقول أحدهما دمك، «دمي
وهدمي
هدمك، وترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك»
فأيهما مات قبل صاحبه كان للحي ما اشترط من مال الميت،
دون أن تكون له صلة قرابة أو رابطة أسرية
4 - يمكن أن يوصي الرجل بكل ماله أو بشيء منه إلى من يشاء سواء أكان قريبا أم بعيدا. ولعل هذا مأخوذ من القانون الروماني السائد في الشام ومصر قبل ذلك
انتقال التركة في الإسلام:
نظر الإسلام إلى هذه الأسباب ووجدها لا تمت إلى الحكمة الإلهية بصلة ذلك لأنها ترجع جميعا إلى مشيئة صاحب المال فأولى هذه المسألة عناية خاصة، فأنزل الله عزّ وجل في كتابه المبين شرع الميراث وكيفية انتقال الأموال بعد وفاة المتوفى وجعل ذلك في القرابة فقط فورث الذكور والإناث حسب الحاجة لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوَكَثْرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) (1) فكانت هذه الآية أوّل تشريع لميراث النساء كالرجال في العرب - ثم تلا هذا تفصيل الميراث بعد أن منع التبني وأبطله في قوله تعالى
وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَ كُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَولُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَلِيكُمْ) ()
(2)
(1) [النساء: 7] (2) الأحزاب: 4 - 5].
- 26 -