فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٤٥الشروط التي يجب أن تتوفر في الموصى:
(أ) البلوغ: فلا تصح وصيّة من طفل، ولا صبي لم يبلغ لزوال الفرض عنه، والوصايا أولى أن لا تلزمه إلا إن أتمها الورثة، وهو ما ثبت عن جابر وغيره في صبية أوصت عند موتها بثلث مالها أن الخيار لوارثها في الإمضاء أو الرد (1)
(ب) العقل: فلا تصح وصيَّة كل من اتهم في عقله كالمجنون والمعتوه، والسكران، والمريض.
أما الأوّلان فإن أمرهما، واضح، أما السكران فيمكن أن يكون سليم
العقل، وان كان كذلك فتصرفه صحيح، إلا إن فقد عقله فلم
يبق مميزا، فلا يعقل تصريفه
•
ومثل ما هو الأمر مع السكران، فقد ذهب العلماء إلى أنَّ المريض مرض الموت لا يصح من أفعاله إلا ما كان من وصيّة أو تخلص من ديون ثابتة عليه. وقد مرّ أنه من حق الدائنين والورثة ردّ بعض
تصرفات المريض ومن أحاطت به أحوال مخوّفة (2) (3) أما المريض الذي فقد عقله، فلم يعد يميز بين الأشياء فإن كل تصرف منه يبطل لأنه فقد أهم شرط وهو العقل.
(جـ) الحرّية: فلا تصح من عبد لأنه في ماله وذاته ملك لسيده، فلا يجوز له أن يتصرف في ملك سيّده إلا إن أذن له
- شروط الموصى له:
(أ) أن يكون الموصى له معلوماً بالاسم كأن يوصى لفلان، أو بالإشارة
(1) شرح النيل 12 ص 284
(2) الايضاح ج 4 ص 467
(3) راجع الوحدة الأولى فقرة بدء تعلق الحقوق بالتركة.
- 45 -