فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٥٥

(هـ) أخيراً لابد أن يكون عالماً بالوصيّة. إذ وجب أن يعرف كيفية

تنفيذها، ويعلم الجهة التي سيصرف إليها الموصى به

•

ولعله من تمام الاحتياط يستحسن أن تكون الوصية في يد اثنين حتى إذا عجز أحدهما، أو مات، أو غاب غيبة لا يمكنه معها تنفيذها قام الآخر مقام صاحبه. وإن حضرا جميعاً فليقوما بإنفاذ

الوصية معاً

وقد جوز الفقهاء للوصي. الوصية بل وأن يوكله ليقوم بكل ما يجب بدلاً عنه إن عجز.

يستعين بمن يراه مناسباً في تنفيذ

4 - قبول الوصية ورفضها:

أراد الله أن يكون أفراد الأمة الإسلامية كالجسد الواحد، يتعاونون فيما بينهم على ما فيه جلب المنفعة للجميع. ولا فرق في أن يكون هذا التعاون مادام الإنسان على قيد الحياة أو بعدها حيث المصلحة، مصلحة الميت، ومصلحة من طلبت منه الإعانة، ومصلحة المجتمع.

ويدخل في هذا الباب الاستخلاف في الوصية، التي وإن كان للوصي فيها حرية القبول والرفض، ولكن إن استحضر حكمة التشريع فإنه لا يتردد

في القبول.

ولئن كان من حق الوصي أن يرفض الوصية مادام الموصي على قيد الحياة فإن الفقهاء منعوا الرجوع فيها بعد وفاة الموصي، لأنه الزم نفسه بقبوله لها

يتراجع في ذلك إلى أن حدث الموت

أَمَّا إن كان القبول أولاً، ثمَّ جاء الرّفض قبل وفاة الموصي فلا ينبغي

ذلك، ولكنه لو قبل منه الموصي فلا بأس عليه. (1)

ولم

(1) منهج الطالبين ج 19 ص 410