فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ه - كتابة الوصية:

جعل الإسلام التوثيق والإشهاد على المعاملات المالية من أهم البراهين على صدق الادعاءات وصحة العقود. لذلك أمر الله بالإشهاد حين البيع: (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُه) (1)

(1)

والكتابة والإشهاد عند الدين: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَا يَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء .... (2) وحتى لا يكون للورثة اعتراض، أو لأي طرف جدال في الوصية، فإنَّ

أهم ما تثبتها الكتابة. فماذا يشترط في الكاتب؟ ولم وجبت الإشارة فيها؟

1

ينبغي أن يقوم بكتابة الوصية رجل ثقة عارف بكتابة الصكوك، ويوضع الألفاظ العربية في معانيها الأصليّة، وليشهد عليها اثنين، وليأمر الموصي أن يكتبه عنه لا يزيد شيئاً من الألفاظ بجميع

ما يريد

الكاتب ولا ينقض منها إلا إذا كان لا يعرف الألفاظ فيعاونه على النطق.

ولكن وجب عليه أن يحترس فلا يكتب عليه حقوقاً زائدة ليست عليه، ولا يخطئ لأنه إن فعل ذلك فعليه الضمان. (3)

(1) [البقرة: 282]

(2) [البقرة 282].

(3) منهج الطالبين ج 19 ص 17 - 23