فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٨٢وقال: «العلم ثلاثة وما خلا فهو فضل علم: آية محكمة، أو سنة
قائمة، أو فريضة عادلة» (1)
من هنا يتبين أن المواريث يأخذ مكانا بارزا، لأنه جزء من نظام الإسلام في المال، وهو نظام دقيق اختلفت فيه أنظار الشرائع قديما وحديثا، لذلك فإن القرآن الكريم فصله تفصيلا وافياً، ولم يفصل حكما كما فصله في المواريث، واكتفى في بقية الأحكام بالنصوص العامة المرنة
وإن الناظر في هذا العلم كما أراده الله تبرز له عدالة الشريعة الإسلامية حيث راعت مصلحة الفرد والمجتمع، وعملت على إحكام التضامن في الأسر وبين الأقارب الأقربين وبين الأقارب البعيدين بالنسبة لغيرهم حتى إن النفقة بين الأقارب ساير الميراث في كثير من الأحوال جرياً على قاعدة
وجوب
«الغرم بالغنم
4
-
يعه:
شرع نظام المواريث في الإسلام ليقضي على النظام السائد قبله، وليحقق عدّة حكم تضمن العدالة وتساهم في ترابط المجتمع الإسلامي (أ) نزول آيات المواريث:
نزلت آيات المواريث بعد أحد بقليل والسبب كما جاء عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال إن امراة سعد بن الرّبيع أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسول الله إنَّ زوجي قتل معك، وإنما يتزوج النساء للمال وخلّفني وخلّف ابنتين وأباً، وهو الرّبيع، فأخذ الأب المال
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد يرى الله مكانهما،
(1) رواه أبو داود وابن ماجة.
- AY_