فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٨٩النكاح:
1
ويقصد به عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطء ولا خلوة. ويورث
(1)
به من الجانبين لقوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ. ويكون التوارث بسبب النكاح إذا كانت الزوجية قائمة حقيقة أو حكماً
وقت الوفاة
فقيام العقد الصحيح بين الزوجين حقيقة هو أن يكون العقد قائما بينهما بالفعل، لم يطرأ عليه سبب من أسباب التفريق بين الزوجين. فمتى كان هذا العقد الصحيح قائماً قياماً حقيقياً فإن الزوج يرث من زوجته إذا ماتت، وكذلك فإن الزوجه ترث من زوجها إذا مات سواء أكان هناك دخول أم لم يكن. (2)
(2)
أما قيام العقد الصحيح بين الزوجين حكما فإنه يكون في الحالات التالية:
(أ) في الطلاق الرجعي يتوارثان مطلقاً مادامت المرأة في العدة إذ من المعلوم أنه من حق الزوج أن يراجع زوجته متى أراد قبل
انتهاء العدة
(ب) إن كان مريضاً - أى الزوج - والطلاق بائن ورثته مادامت في
العدة
(جـ) أما إن كان مريضاً فطلقها رجعياً فإنها ترثه مالم تتزوج إلا أن يكون
(1) [النساء: 12]
بمطلب منها أو تخالعه فإنها لا ترث كمن ترك حقا له
ويخرج من باب العقد الصحيح حكما إن طلقها الزوج في حالة مرض، فإنه في هذه الحالة هو المختار للطلاق، في حين أن
(2) الحقوق المتعلقة بالتركة في الفقه الاسلامي ص 76.
- 19 -