الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣من ذلك قول الله تعالى ويتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بُرُهُ وسِيكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَا طَهَرُوا [المائدة: 6] ومن ذلك قوله: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ» (1) والطهارة من
الحدث ثلاثة أصناف، غسل ووضوء وبدل عنهما هو التيمم. الشرط الثالث - طهارة البدن والثوب والمكان من الأنجاس: أولا - طهارة البدن: وذلك بإزالة ما علق به من نجاسة. وقد أمرت العديد من النصوص الشرعية بتطهير البدن من النجاسة ذلك قوله ومن للمستحاضة: اغسلي عنك الدم وَصَلي» (2)
ثانيا - طهارة الثوب: يجب غسل الثوب من النجاسة كشرط من شروط الصلاة لقوله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهَر [المدثر: 4] وقد أخرج الإمام الربيع وغيره عن رسول الله له أن امرأة سألته عن دم الحيض يقع على ثوبها فقال: «إذا أصاب ثوب إحداكن دم من دم الحيض فلتفركه ثم لتنضحه بالماء ثم تصلي». ومن صلى بثوب نجس ناسيا ثم تذكر فإنه تجب عليه إعادة الصلاة إذ لا تجزئه صلاته بالثوب النجس. أما إذا كان لايجد ثوباً طاهراً يستر به عورته فإنه يصلي بالثوب النجس لأنها حالة ضرورة، والصلاة لاتصح إلا بستر العورة ما أمكن سترها ثالثا - طهارة المكان:
ويقصد بطهارة المكان طهارة موضع الصلاة والأصل جواز الصلاة في أي موضع طاهر من الأرض إلا أنه استثنى
(1) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وأحمد (2) أخرجه الربيع والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومالك