الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤من
ذلك بعض المواضع، وذلك إما لأنها مظنة النجاسة أو بسبب آخر. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة في المقبرة والمجزرة (1) ومعاطن الإبل ((2) وقارعة الطريق (3) والمزبلة (4) والحمام (5) فعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق والحمام وفي مواطن الإبل وفوق ظهر البيت» (6)
والظاهر أن النهي عن الصلاة في المزبلة والمجزرة ومعاطن الإبل والحمام إنما هو بسبب ما يلازمها عادة من النجاسات والأوساخ والروائح الكريهة. فلا تصلح للعبادة. أما النهي عن الصلاة في قارعة الطريق فعلته مايقع فيه عادة من مرور الناس وكثرة اللغط الشاغل للقلب والمذهب للخشوع. أما النهي عن الصلاة على سطح الكعبة فلأن المصلي حينئذ لا يكون مصلياً تجاهها وهو ما يناقض الأمر باستقبالها. الشرط الرابع - ستر العورة:. يشترط لصحة الصلاة ستر العورة لقوله تعالى يَبَنِي ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عند كل مسجد الله [الأعراف: 31]، وقد أجمع المفسرون أن المراد بالزينة في الآية لبس الثوب الذي يستر العورة أخذا من الكريمة قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَرِي سَوْءَ يَكُمْ وَرِيشَا [الأعراف: 26] ويكون المراد من الآية ستر العورة عند إرادة الصلاة
الآية
ما يجب على الرجل ستره في الصلاة: أجمع العلماء على أن الواجب في الصلاة ستر العورة، وعورة الرجل من السرة إلى الركبتين فتكون السرة والركبتان داخلتين في العورة.
(1) المجزرة: موضع نحر الإبل وذبح البقر ونحوه
(2) الأماكن التي تبرك فيها الإبل
(3) وسط الطريق
(4) موضع رمي القاذورات وتجميعها.
(5) موضع الاستحمام والاغتسال (6) أخرجه الربيع 293 وابن ماجة.
-\ {{-