فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

-

(2)

عن جرهد قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بردة وقد انكشف فخذي فقال: «غط فخديك فإن الفخذ (عورة) (1) وقال عليه الصلاة والسلام حين مرّ على معمر وفخذاه مکشوفتان: «يا معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة. ومن حسن الأدب أن يقف الرجل بين يدي خالقه ساترا مايمكن ستره من بدنه بهيئة حسنة تليق بهيبة الموقف. ما يجب على المرأة ستره في الصلاة: يجب على المرأة ستر جميع بدنها في الصلاة ماعدا الوجه والكفين لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَم [النور: 31] وورد عن ابن عباس أن ماظهر منها الوجه والكفان، وجاء ذلك صحيحا عن ابن عمر وعائشة وعن أم سلمة أنها سألت النبي علي أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار؟ قال: «إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها» (3)، وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» (4) صفة الثياب التي يلبسها المصلي: يجب من الثياب مايستر العورة بحيث لا يكون خفيفاً يبين لون البشرة من ورائه، فإن كان يظهر لون الجلد من ورائه لم تجز الصلاة

-

به

وتجوز الصلاة في الثوب الواحد لحديث سلمة بن الأكوع أنه قال يارسول الله إني أكون في الصيد وليس علي إلا قميص واحد؟ قال: «فزره ولولم تجد إلا شوكة (6) ويستحب أن يصلي المسلم بما حسن من ثيابه تأدبا مع

خالقه تعالى

(1) رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وذكره البخاري في صحيحه معلقا (2) رواه أحمد والحاكم وذكره البخاري في صحيحه معلقا.

(3) رواه أبو داود الدرع المقيس والخمار غطاء الرأس. (4) رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم. الحائض المرأة البالغة (5) رواه البخاري في تاريخه وغيره (1) رواه أحمد والنسائي والترمذي

-180 -