الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧كيفية استقبال القبلة:
الفرض في حق المصلي المشاهد للكعبة استقبال عينها، فإن تعذر عليه ذلك كما هو حال السواد الأعظم من المسلمين استقبل جهة الكعبة، لقوله تعالى: وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره أي جانبه، ولقوله عليه السلام لأهل المدينة: «مابين المشرق والمغرب
قبلة» (1)
:
حكم من خفيت عليه القبلة إذا لم يتيقن المصلي من جهة القبلة وخفيت عليه ولم يجد من يسأله عنها، جاز له أن يجتهد في معرفتها بما يتوفر له من وسائل، فإن صلى بناء على اجتهاده ثم تبين له خطؤه في جهة القبلة لم تلزمه إعادة الصلاة بعد خروج الوقت باتفاق العلماء، وكذلك إن لم يخرج الوقت على قول أكثرهم. روى عامر بن ربيعة رَضِيَ الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة في ليلة مظلمة سوداء فلم نعرف القبلة فجعل كل رجل منا مسجده حجارة موضوعة بين يديه ثم صلينا، فلما أصبحنا إذا نحن على غير القبلة فذكرنا ذلك لرسول الله الله فأنزل الله تعالى هذه الآية: والله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله له
سقوط استقبال القبلة
أ
-
:
لا يسقط استقبال القبلة إلا في الحالات التالية:
الصلاة عند التحام صفوف القتال وتسمى صلاة المسايفة، قال تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239]، قال ابن عمر مسقبلي القبلة وغير مستقبليها (3). ويلحق بها صلاة الخائف في غير المسايفة كالخائف على نفسه أو ماله
(1) ابن ماجة، الترمذي
(2) رواه البخاري
- 147 -