فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

والحكمة من تكرار السجود دون غيره أنه أبلغ في التواضع والتذلل للمعبود سبحانه وتعالى، والعبد أقرب مايكون من ربه وهو ساجد (1)

كما جاء عن رسول الله

V

- القعود للتشهد:

•

عن

القعود للتشهد فرض من فروض الصلاة لقوله تعالى: فَاذْكُرُوا الله قيما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103]، وفي السنة قِيِّمَا ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن» (2) وصفة القعود للتشهد أن يقعد المصلي مستوياً، مفترشاً رجله اليسرى، ناصبا قدم رجله اليمنى، جاعلا رجله اليمنى في حال انتصابها في أخمص رجله اليسرى، وكفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، عن عائشة رضي الله عنها قالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وكان يقعد في كل ركعتين للتحية، وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبي الشيطان» (3)

وورد النهي في القعود عن تربيع الملوك وجلوس القرفصاء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المصلي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب» (4)

وتربيع الملوك من الإقعاء المنهي عنه وصفته أن يلصق المصلي مقعدته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه بالأرض كما تفعل الكلاب

والسباع.

(1) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد

(2) أخرجه مسلم وأبو داود وابن حنبل (3) أخرجه الربيع 238 و مسلم وأحمد (4) أخرجه مسلم والنسائي والترمذي وأحمد

-109 -