الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الأحق بالإمامة:
ذلك
يتقدم للإمامة ولي أمر المسلمين ثم نائبه أو واليه على البلدة أو أميره على الجيش، قال: «لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» (1) وقد تقدم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل حين كان أميراً للجيش ليؤم الناس في الصلاة وكان من بين المصلين أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وغيرهم. والحكمة من أن الجماعة شرعت لاجتماع المسلمين وترابطهم، فإذا أم الرجل الرجل في سلطانه أدى ذلك إلى توهين أمر السلطة. ويقدم الرجل في بيته أو ملكه على غيره كما يفهم ذلك من المذكور. وأما إذا لم يوجد من هؤلاء أحد فإنه يقدم من جمع بين العلم والقرآن ثم الأقرأ للقرآن ثم الأعلم بالأحكام ثم الأكبر سنا، روى الإمام الربيع بسنده عن ابن عباس عن النبي أنه قال: «يوم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة
سواء. . .».
الحديث
ولا يتقدم أحد المصلين لإمامة الآخرين بنفسه وإنما ينتظر إذنهم له، قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاتهم من تقدم قوماً له كارهون ورجل اعتبد محرره ورجل أتى الصلاة دبارا» وتقدم الجماعة من هو أحق بالإمامة فإن قدّمت غيره خالفت السنة، وجازت إمامته إن استوفى شروطها» (2)
وهم
ويجوز للإمام الراتب أن يختار أحد المصلين فيستخلفه ليصلي مكانه في غيابه. مراعيا في ذلك اختيار الأفضل.
(1) أخرجه أبو داؤد ومسلم والترمذي والنسائي (2) أخرجه أبو داود وأبو يعلى والدارقطني
- Yo-