فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

وهو وحده الذي له حق التشريع للإنسان بالأمر والنهي والتحليل والتحريم بمقتضى ربوبيته أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ

[الأعراف: 54]

وتمثل هذه السمة وحدة في المصدر الذي يتلقى منه الإنسان

،

أحكامه، كما تمثل وحدة في الغاية التي يسعى إليها الإنسان فالتشريع من الله وحده والقصد إليه وحده جل علاه - خاصية الشمول والعموم: جاء التشريع الإسلامي شاملاً لكل ما يخص المسلم فرداً ومجتمعاً في أحواله السياسة والاقتصادية والتربوية والاجتماعية. .، قال تعالى {وَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل: 89]،

حيث اشتمل القرآن الكريم على جميع الأحكام التشريعية العامة وبعض الأحكام التفصيلية، ومن أمثلة الأحكام العامة قوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ) [المائدة: 2]،

ومن

ملے

أمثلة الأحكام التفصيلية مقادير المواريث، ومقادير العقوبات في الحدود، كما جاء التشريع الإسلامي عاما لجميع الشر منذ بعثته إلى قيام الساعة، قال تعالى:

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ

وقال عليه الصلاة والسلام:

قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» (1)

ج - خاصية الثبات والمرونة:

الأنبياء: 107]،

وكان النبي يبعث إلى

يجمع التشريع الإسلامي بين سمتي الثبات والمرونة

(1) أخرجه البخاري

- 21 -