الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١وهو وحده الذي له حق التشريع للإنسان بالأمر والنهي والتحليل والتحريم بمقتضى ربوبيته أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
[الأعراف: 54]
وتمثل هذه السمة وحدة في المصدر الذي يتلقى منه الإنسان
،
أحكامه، كما تمثل وحدة في الغاية التي يسعى إليها الإنسان فالتشريع من الله وحده والقصد إليه وحده جل علاه - خاصية الشمول والعموم: جاء التشريع الإسلامي شاملاً لكل ما يخص المسلم فرداً ومجتمعاً في أحواله السياسة والاقتصادية والتربوية والاجتماعية. .، قال تعالى {وَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل: 89]،
حيث اشتمل القرآن الكريم على جميع الأحكام التشريعية العامة وبعض الأحكام التفصيلية، ومن أمثلة الأحكام العامة قوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ) [المائدة: 2]،
ومن
ملے
أمثلة الأحكام التفصيلية مقادير المواريث، ومقادير العقوبات في الحدود، كما جاء التشريع الإسلامي عاما لجميع الشر منذ بعثته إلى قيام الساعة، قال تعالى:
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
وقال عليه الصلاة والسلام:
قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» (1)
ج - خاصية الثبات والمرونة:
الأنبياء: 107]،
وكان النبي يبعث إلى
يجمع التشريع الإسلامي بين سمتي الثبات والمرونة
(1) أخرجه البخاري
- 21 -