الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨-
4
ومن رجع من سفره وأدركته الصلاة دون الفرسخين من عمران بلده فعليه القصر، لأنه لايزال في حكم المسافر منذ رحيله، إلى أن
يدخل عمران بلده مدة القصر:
يجب على المسافر قصر الصلاة مادام غائباً عن بلده الذي اتخذه وطناً وفي نيته الرجوع إليه مهما طالت مدة السفر
أ
-
والأدلة على ذلك كثيرة منها:
مارواه أنس بن مالك قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين حتى رجع
أقام بمكة؟ قال عشرا» (1)
•
قلت: كم
عمر
ماروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كتب إلى ابن عبيد بن معمر وكان أميرا على فارس: «إن رسول الله لو كان إذا خرج من أهله صلى ركعتين حتى يرجع
•
(2)
إليهم» جـ ـ ماروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح خمسة عشر يوما يقصر الصلاة وهو لاينوي الإقامة بها. (الإمام الربيع) د - ماثبت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم مكثوا في أسفارهم فترات طويلة يقصرون الصلاة، ولم يثبت عنهم
خلاف ذلك
فقد ثبت عن أنس بن مالك أنه أقام بالشام سنتين يصلي صلاة المسافر (3)
وثبت عن ابن عمر أنّه أقام بأذربيجان ستة أشهر
يقصر الصلاة. (4)
(1) رواه البخاري ومسلم وابو داود والنسائي وغيرهم (3) رواه البيهقي
(2) رواه أحمد ورواه البخاري في (التاريخ الكبير)
(4) أخرجه البيهقي بسند صحيح
- YEA-