الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩-
وقال الحسن: أقمت مع عبدالرحمن بن سمرة بكابل
سنتين يقصر الصلاة ولا يجمع (1) واتفق الفقهاء على أن اتخاذ الوطن واجب شرعي يمر عليه وقت الصلاة إلا وقد اتخذ
فلا يجوز لأحد أن
لنفسه وطنا
ويتحقق اتخاذ الوطن بأن يتخذ المرء لنفسه بلداً ينوي الإقامة الدائمة فيه والاستقرار المستمر به هو ومن يتبعه لا يخرجه منه إلا خوف من عدو أو قحط أو جوع أو نحو ذلك من وجوه الإضرار، ويتخذ المرء الوطن بالنية.
ويجوز للمرء أن يتخذ أربعة أوطان قياسا على الزوجات، ذلك أن للإنسان أن يتزوج أربع نساء فإن جعل كل واحدة منهن في بلد لزمه الإقامة في الأماكن الأربعة على السواء، قياما بحق العشرة الزوجية لكل
منهن.
- من مسائل السفر
أ
1
-
من وجبت عليه الصلاة رباعية في وطنه ثم سافر قبل أن يصلي فإنه إذا صار في حد السفر صلاها قصرا لأن تأخيرها إلى ذلك الوقت جائز
من فسدت عليه صلاة تامة صلاها في الحضر، وأراد قضاءها وهو مسافر فيقضيها تامة كما وجبت عليه. اتفق علماء الأمة على أن المسافر إذا صلى خلف إمام مقيم أتم الصلاة. فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل: مابال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعا إذا انتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة» (2)
(1) رواه عبدالرزاق
(2) رواه أحمد وأخرجه ابن حجر في تلخيص الحبير
- 249 -