الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠وإذا صلى المسافر إماما بقوم مقيمين في صلاة رباعية فعليه يخبرهم قبل الصلاة أنه يصلي قصرا، واذا فرغ من الركعتين يسلم ويقول لهم بعد ذلك: «أتموا صلاتكم فإنا سُفْر أو ما يؤدي المعنى، لما رُوِيَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعاً عن عمران بن حصين قال: «غزوت مع النبي، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: يا أهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر» (1)
:
6 - الجمع بين الصلاتين في السفر يجوز للمسافر الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم في وقت الأولى من الصلاتين أو جمع تأخير في وقت الثانية من الصلاتين، كما يجوز له أن يوسط بينهما في الوقت
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل لصلاة العصر، وكان اذا غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل لصلاة
العشاء (2)
وعدم مداومة الرسول صلى الله عليه وسلم على الجمع في السفر يدل على أن الجمع رخصة لاعزيمة وأن أداء الصلوات في أوقاتها قصرا خير من الجمع
-
وفي الجمع بين الصلاتين لا يفصل المصلي بينهما إلا بالإقامة لا بشيء غيرها. كالتنفل بركعتين أو بشيء من الأذكار، ولابها
(1) رواه أبو داؤد.
(2) رواه الترمذي
- 250