الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠رواية «وافزعوا إلى الصلاة» (1)
وسنتا الكسوف والخسوف من السنن المؤكدة في حق الرجال والنساء، ووقتها من حين كسوف الشمس إلى تجليها، ومن حين خسوف القمر إلى تجليه ويستحب الدعاء والتضرع والتصدق والاستغفار حين رؤية أي من هاتين الظاهرتين الدالتين على قدرة الله عز وجل
سمع
وتشرع صلاة الكسوف والخسوف في المسجد جماعة كما يجوز أن تؤدى خارجه وليس من السنة أن يخرج الناس لصلاتها خارج البلدة، وكل من صلاة الكسوف وصلاة الخسوف ركعتان، في كل ركعة ركوعان يجهر الإمام بالقراءة. عن عائشة رضي الله عنها قالت: (2) «خسفت الشمس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام فكبر وصف الناس وراءه، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً هو أدنى من القراءة الأولى، ثم رفع رأسه فقال الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبّر فركع ركوعاً هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات - أي أربع ركوعات في ركعتين - وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف الناس ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما أهله ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فاذا رأيتموهما فافزعوا إلى
سمع
هو
الصلاة» (3)
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة
(2) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي والدارمي ومالك وأحمد
(3) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد
•
- 280 -