فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

0 - الوقوف بعرفة

الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم لقوله: «الحج عرفة» (1) والمراد من الوقوف بعرفة الحضور والتواجد في أي جزء من عرفة غير بطن عرنة (2) من بعد زوال الشمس حتى غروبها

من

ذلك اليوم. - ولا يشترط للوقوف بعرفة الطهارة ويستحب الوقوف عند الصخرات أو قريباً منها حيث وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف» (3)

- ومن السنة الاجتهاد في الدعاء والذكر بعد صلاتي الظهر والعصر يوم عرفة حتى غروب الشمس بما تيسر منهما، وكان أكثر دعاء النبي يوم عرفة: «لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير». كما ورد في قوله: «خير الدعاء دعاء عرفة، خير ماقلت أنا يوم

،

له

له، ومن

والنبيون من قبلي: لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (4) ولا يغادر الحاج عرفات متوجها الى المزدلفة إلا بعد غروب شمس يوم عرفة ومن دفع قبل الغروب فلا حج غربت عليه الشمس ولم يقف بعرفات فقد فاته الحج، إلا المضطر وصاحب العذر والاتي من بعيد رخص لهم أن يقفوا ولو ساعة من ليل بعرفة ويصلوا الفجر بمزدلفة. ومن وقف قبل الزوال ولم يقف بعده فلاحج له.

(1) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجة (2) بطن عرنة: واد يقع في الجهة الغربية من عرفات. (3) رواه أحمد ومسلم وأبو داؤد

(4) رواه أحمد والترمذي

- 171 -