فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

8 - نواقض الوضوء

ينتقض الوضوء بأسباب عديدة منها ما يندرج تحت الفعل من جانب المكلف كالنظر واللمس. ومنها ما يدخل تحت معنى طروء النجاسة كخروج البول والمني. ومنها ما يشمله معنى زوال الوعي كالنوم والجنون. وقد عبر بعض الفقهاء عن هذه الأقسام الثلاثة بالآتي: الفعل من جانب المكلف، وماينقض الوضوء بنفسه (طروء النجاسة) وما ينقض الوضوء بما يؤدي إليه (زوال الوعي) القسم الأول: الفعل من جانب المكلف (المتوضيء):

أ - اللمس: وذلك كلمس المتوضئ للمرأة الأجنبية عنه أو مسه لفرجه أو فرج غيره اذا كان ذلك على غير سبيل الضرورة أو المعالجة أو نحو ذلك. ويشترط في مس الفرج الناقض للوضوء أن يكون بباطن الكف. وفي الحديث «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ» (1) و (من مس فرجه فليتوضأ» (2). أما لمس الزوجة فلا ينقض الوضوء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «يقبلني رسول الله ثم يصلي ولا يتوضأ» (3)، وكذلك ذوات المحارم

القول:

مثل الغيبة والنميمة لقوله صلى الله عليه وسلم: «الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء» (4) وقد قاس العلماء عليها النميمة

والقذف واللعن والكذب

(1) الربيع وأبو داود والنسائي والترمذي وآخرين أحمد وأبو زرعة وابن ماجة والبيهقي والطحاوي

(2)

(3) الربيع

•

(4) الربيع

14 -