إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

فليتعلم أهل الإباحة من القرود وسائر الحيوانات إن لم يتعلموا من شرع الله، ليتعظ الذين تأثروا بالغرب وانسلخوا من هويتهم الإسلامية، ورأوا في حدود الله وعقوباته - بزعمهم - شيئًا من الشدة والقسوة لا تتفق مع روح العصر، وتعارض الحرية الشخصية وخاصة حرية المرأة التي أطلقها الغرب باسم التحرر والمساواة وتحت شعار الديموقراطية التي قررها لها القانون). يقول الدكتور محمود عبد الله نجا في كتابه إعجاز الإسلام في محاربة الزنا والتحرش الجنسي بالردع والوقاية»: « … وبالرغم من كل ما وصلت إليه حضارة الإنسان في زماننا المعاصر من علم ومادية، إلا أنها تبقى عاجزة عجزا كليا في الجانب التشريعي الذي يحفظ على الناس النفس والعقل والنسل والمال والأعراض، وفي هذا البحث البسيط أعرض لأحد جوانب العجز في التشريع الإنساني في مجال صيانة المرأة من التحرش الجنسي بقوانين الردع دون قوانين للوقاية، حيث يتبين وبجلاء خبث هذا التشريع البشري الذي أراد المرأة سلعة رخيصة متاحة للزنا في أي وقت وبالتالي فلا حاجة للتحرش بها، وبالرغم من ذلك لم يستطع منع التحرش بالرغم من صرامة القوانين؛ لأنه لم يفهم ولم يراع قوانين النفس البشرية، ثم أقارن هذا التشريع البشري بالتشريع الإسلامي رباني المصدر؛ لأبين كيف أنها شريعة كاملة صالحة لكل زمان ومكان، وهي سمة لا تتأتى لأي تشريع أو قانون بشري، فالقوانين والنظم البشرية محدودة بزمان أصحابها، ومرتبطة بمعارفهم وأهوائهم، تخدم مصالح البعض على حساب الكل، فالتشريع الإسلامي يرقى بما انحط أخلاق من الناس؛ ولذا فإنه لا يكتفي بعقاب المتحرش جنسيا، وإنما يعاقب على الزنا في كل الأحوال والصور باعتباره جريمة تمس الأخلاق» (2).

(1) جمال إسماعيل، ولا تقربوا الفواحش، ص 26 ـ 27 (بتصرف). (2) نجا، محمود عبد الله نجا، إعجاز الإسلام في محاربة الزنا والتحرش الجنسي بالردع والوقاية،

المقدمة)، ص 1 - 2.