إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الفصل الأول: تحريم الزنى

103

ويقول الدكتور خليل الزكروط في «الجرائم الجنسية»: « … ووضعت الشريعة عقوبة لكل انحراف جنسي ومنها جريمة الزنا؛ لأن الزنا اعتداء على الأمانة الإنسانية التي أودعها الله تعالى جسم الرجل والمرأة؛ ليكون منهما النسل والتوالد الذي يمنع فناء الجنس البشري، ويجعله يعيش عيشة هنيئة سهلة فيكثر النسل ويقوى، وأن انتشار الزنا إفساد النسل فتنحل الأسرة وهي قوام المجتمع». ومن المعلوم جيدًا في هذا العصر أن الزنى من أسباب الإصابة بمرض الإيدز - طاعون هذا العصر، والمصاب بالإيدز يعاني من النقص الاجتماعي بينه وبني مجتمعه من جراء العار الذي لحقه من هذا الوباء، وهو ما يسمى في مصطلح الطب بالوصم والتمييز.

الوصم: هو صفة عارٍ أو تشويه لسمعة شخص أو مجموعة أشخاص، وللوصم أوجه عدة، منها تجاهل احتياجات الشخص أو المجموعة وصولا إلى إلحاق الأذى نفسيًا أو جسديًا بهم (3)

والتمييز: يحدث نتيجة للوصم وهو عبارة عن التعامل المختلف تجاه شخص؛ لأنه ينتمي إلى مجموعة معينة (3).

كما يعاني المتعايش مع الإيدز ضغوطا نفسية يواجهها من المجتمع الذي يعيش فيه؛ منها (4):

1 - الإحساس بالخجل، ولوم النفس، وعدم تقدير الذات واحترامها؛ مما يؤدي إلى الاكتئاب والعزلة، وفي بعض الأحيان إلى الانتحار.

(1) الزكروط، الجرائم الجنسية والشذوذ الجنسي ص 13. (2) الوصم والتميز وفيروس العوز المناعي البشري (الإيدز)، من إصدار البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز - وزارة الصحة سلطنة عُمان، ص 3.

(3) الوصم والتميز وفيروس العوز المناعي البشري (الإيدز)، ص 3.

(4) الوصم والتميز وفيروس العوز المناعي البشري (الإيدز)، ص 3 - 4 (بتصرف).