إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

في هذا الحديث الشريف جاء التشديد والتغليظ من النبي صلى الله عليه وسلم على من أتى امرأته حائضا أو في دبرها؛ والتغليظ في الزجر لا يكون إلا على مستقبح شرعًا وعقلا، فأفاد التحريم، وكيف لا يكون حراما وقد اقترن بالوعيد بالكفر بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عند ربه والا من

ثالثًا: الإجماع:

والأمة الإسلامية من موافق ومخالف مطبقون على تحريم الوطء في الحيض، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين؛ يقول ابن النضر في

«الدعائم»:

=

حرام حرام ليس فيه هوادة نكاح ذوات الحيض في الحيض والدم

ويقول السالمي في «جوهر النظام»:

ويمنع الوطء فإن وطاها فقد أتى الكبير إذ أتاها وليس في هذا اختلاف أبدا بل فيه للأمة إجماع غدا مستندا على معاني الآية وما أتى في ذاك من رواية

يبرا

رأ من

فاعله إن لم يتب

والوقف عنه من أغاليط الكتب (2)

فعله فقد الأمة؛ فالوطء في الحيض حرام بالكتاب والسنة وإجماع

ومن

الإمام جابر بن زيد من غير ذكر إتيان الحائض، ومراسيل جابر بن زيد لها حكم الرفع لكثرة مخالطته للصحابة والتلقي عنهم، وإطلاق الكفر في هذا الحديث على التغليظ والتشديد عند أهل العلم، ولا يخرج صاحبه المتلبس به من الملة.

(1) ابن النضر، أبو بكر أحمد بن سليمان ابن النضر (ت: 690 هـ)، الدعائم، وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان، الطبعة الثانية 1409 هـ / 1988 م، ص 139. (2) السالمي، أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم (ت: 1332 هـ)، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، علق عليه أبو إسحاق أطفيش وإبراهيم العبري، مكتبة الإمام نور الدين

السالمي، ولاية بدية - سلطنة عُمان، الطبعة الثالثة عشر، ج 2، ص 360 - 361.