إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الفصل الثاني: تحريم الوطء في الحيض والنفاس

181

مسألة: الوطء بعد الطهر من الحيض وقبل التطهر بالماء (1): اختلف العلماء في ذلك (أي الجماع قبل التطهر بالماء)، وفي اشتراط الاغتسال بعد الطهر من الحيض لجواز الوطء، إلى خمسة أقوال:

1 - المنع وهو قول جمهور أهل العلم من الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة، وقالوا بأن شرط الجماع الطهر والتطهر معا، فيحرم عليه وطء حليلته بعد انقطاع الدم حتى تغتسل بالماء؛ وذلك لأن الله تعالى شرط لحل الوطء شرطين انقطاع الدم والغسل، قال تعالى: (وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) أي ينقطع دمهن فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) أي اغتسلن بالماء، فَأْتُوهُنَ).

2 - قيل: لا يجوز وطؤها بعد انقطاع دم الحيض حتى تتوضأ. - وقيل: لا يحرم وطؤها بعد انقاطع الدم، ولكنه يكره للخلاف فيه. 4 ـ وقيل: بجواز وطئها إذا انقضت أقصى مدة الحيض أي عشرة أيام من بعد خروجه ولم تغتسل المرأة.

ه - وقيل: يجوز وطؤها بعد انقطاع دمها إذا غسلت فرجها بالماء.

قال ابن النضر في «الدعائم»: وغشيانها بعد الطهارة فاسد إذا هي لم تغسل من الدم فاعلم) يقول العوتبي في كتابه «الضياء»: « … قال أكثر أصحابنا: إذا طهرت المرأة من حيضها فلم تغتسل لم يجز لزوجها وطأها حتى تغتسل بالماء الطاهر، فإن وطئها قبل أن تغتسل فهو كمن وطئ حائضا كان ذلك في وقت دخول الصلاة عليها إن لم تدخل وفرطت حتى يمضي لها وقت صلاة بعد

(1) البوصافي، إرشاد النساء إلى أحكام الدماء، ص 78 نزيه حماد، الأحكام الشرعية في العلاقات الجنسية، ص 43 - 45 (بتصرف). (2) ابن النضر، الدعائم، ص 139.