إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الفصل الثاني: تحريم الوطء في الحيض والنفاس

183

قال النووي في «المجموع شرح المهذب»: « … وهذا الذي ذكرناه من أن النفساء لها حكم الحائض لا خلاف فيه، ونقل ابن جريج إجماع المسلمين عليه.

ما يحرم

قال ابن قدامة في «المغني»: «وحكم النفساء حكم الحائض في جميع عليها، ويسقط عنها؛ لا نعلم في هذا خلافًا، وكذلك تحريم وطئها وحل مباشرتها والاستمتاع بما دون الفرج منها، والخلاف في الكفارة بوطئها؛ وذلك لأن دم النفاس هو دم الحيض، إنما امتنع خروجه مدة الحمل لكونه ينصرف إلى غذاء الحمل، فإذا وضع الحمل، وانقطع العرق الذي كان مجرى الدم، خرج من الفرج، فيثبت حكمه، كما لو خرج من الحائض، ويفارق النفاس الحيض في أن العدة لا تحصل به (3).

يقول السالمي في «معارج الآمال»: « .. حتى قال بعضهم: النفاس حيض طالت أيامه، ومعنى ذلك أن حكمهما واحد إلا في المدة) (3).

ويقول أيضا في «جوهر النظام»:

وفي النفاس قالت الأعلام حيض ولكن زادت الأيام)

والوطء في الحيض والنفاس علاقة جنسية محرمة بين الزوجين، كما يوجد بين الزوجين علاقات جنسية محرمة، بسبب الحالة التي تتلبس بها المرأة، وسنتعرض لها هنا قبل الخوض في أوجه الإعجاز في تحريم الوطء في الحيض والنفاس، وذكرنا لها هنا بعد الوطء في الحيض والنفاس لأنها تشترك

(1) النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف (المتوفى: 676 هـ)، المجموع شرح المهذب، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، دار إحياء التراث العربي، بيروت ـ لبنان، الطبعة الأولى،

ج 2، ص 370.

(2) ابن قدامة المغني، ج 1، ص 254.

(3) السالمي، معارج الآمال على مدارج الكمال، ج 2، ص 122.

(4) السالمي، جوهر النظام، ج 2، ص 84.