إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

معه في الوطء في القبل، ولكن نذكر ذلك بشيء من الاختصار وبمجرد الإشارة إليها فقط من أجل إتمام الفائدة العلمية، وتحقق شمولية البحث، فمن هذه العلاقات الجنسية المحرمة بين الزوجين ما يأتي:

1 - الوطء حالة الاعتكاف:

اتفق العلماء على أن الجماع في الاعتكاف حرام مطلقا أي في نهار الاعتكاف أو فى ليله، لقوله تعالى: (وَلَا تُبْشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَلَكِفُونَ فِي الْمَسَجِدِ} [البقرة: 187]. 2 ـ الوطء حالة الصيام:

اتفق الفقهاء على حرمة الجماع عمدًا على الصائم المقيم في رمضان، فلا يجوز الجماع في نهار الصوم الواجب ولو كان أحد الزوجين مفطرًا بعذر شرعي مقبول.

3 ـ الوطء حالة الإحرام:

اتفق الفقهاء على حرمة الجماع على المحرم بالحج أو العمرة؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج﴾ [البقرة: 197]،

وقد فُسر الرفث في الآية الكريمة بالجماع ومقدماته.

4 ـ الوطء حالة الظهار قبل التكفير

:

لا خلاف بين العلماء في حرمة وطء الزوجة المظاهر منها قبل التكفير؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِن نِّسَا بِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَنَا بِعَيْنِ، مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: 3 - 4].

(1) انظر لمزيد الفائدة والتفصيل في هذه العلاقات الجنسية بين الزوجين، كتاب «الأحكام الشرعية في العلاقات الجنسية للدكتور نزيه حماد ص 74 - 50.