إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في تحريم الوطء في الحيض والنفاس
لقد منع الإسلام الممارسات الجنسية في أوقات معينة خشية الضرر والأذى، كما حدد مكان المناسبة الزوجية اجتنابًا للفحشاء وحدوث أمراض جنسية لا تحمد عقباها؛ لأن الغاية من المناسبات الزوجية هي حفظ النسل وتكاثره، وليس التفنن في الفحش والتسلية العابرة والاتصال الجنسي محصورا بين الزوجين فقط، وفي وقت يمتد بين الطهارة من الحيض وبداية الحيض الذي يليه؛ لأن المرأة الحائض تكون عرضة اللإنتانات التناسلية فيما لو اتصل بها زوجها؛ وذلك بسبب انتفاخ عنق الرحم وانسلاخ بطانة الرحم وتقطع العروق لداخل الرحم، وهذا يؤثر في انتقال الجراثيم والطفيليات والفطريات من المهبل إلى الرحم فتصاب المرأة بالإنتانات التناسلية، كذلك يصاب الرجل بالتهاب العضو التناسلي نتيجة حدوث شقوق مجهرية فيه خلال الانتصاب والاحتكاك والامتناع عن جماع الحائض لا يعني ترك فراش الزوجية، وإنما
عدم جماعها فقط (1).
يقول العالم الأصولي الدكتور محمود آل هرموش مبينا المقصد الشرعي من تحريم الوطء في الحيض في كتابه «المقاصد الشرعية بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى»:
(1) الزكروط، الجرائم الجنسية والشذوذ الجنسي، ص 217 ـ 218.