إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

وفي ذلك يقول البركتي في «التعريفات الفقهية»: «اللواطة: هي الإتيان في الدبر ووطؤه، وهو حرام نقلا وعقلا»).

يقول الأصفهاني في «المفردات»: «وقولهم: لَوَّطَ فلان: إذا تعاطى فعل قوم لوط، فمن طريق الاشتقاق، فإنّه اشتق من لفظ لوط الناهي عن ذلك، لا لفظ المتعاطين له» (2).

من

الدبر هو آخر الشيء، ومؤخرته، ويراد به هنا في الاستعمال العرفي هو مؤخرة الإنسان، ويراد بالوطء في الدبر أي الإيلاج في فتحة الدبر (الشرج). وللواط (3) مرادفات كثير في اللغة منها: الشذوذ الجنسي، والمثلية الجنسية،

الصادومية، والمدابة.

المطلب الثاني: الأدلة الشرعية على تحريم الوطء في الدبر

أولا: الأدلة من القرآن الكريم:

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 5 - 7].

ولنستمع لأقوال أهل التفسير في هذه الآية الكريمة، قال ابن كثير في تفسيره «تفسير القرآن العظيم»: «وقوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ أي: والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام، فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا أو لواط،

(1) البركتي، التعريفات الفقهية، ص 189.

(2) الأصفهاني المفردات في غريب القرآن، ص 751. (3) الأصل أن تسمى هذه الفاحشة بـ (فاحشة قوم لوط)، ولا تسمى لواطًا، وإنما ذكرناها في هذا البحث (اللواط) جريًا على المتعارف عليه، ومجاراة للمؤلفين حين يذكرونها في كتبهم .. فوجب التنبيه.