إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩209
الفصل الثالث: تحريم الوطء في الدبر (فاحشة قوم لوط - اللواط)
فهذه الأحاديث الشريفة تدل صراحة على تحريم وطء الزوجة في دبرها،
العلماء ومن من أفردها بمؤلف خاص، يقول الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: … قد تيقنا بطرق لا محيد عنها نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أدبار النساء، وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مصنف كبير» (1).
وقال القرطبي في تفسيره»: « … أحاديث صحيحة حسان وشهيرة رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر صحابيا بمتون مختلفة، كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار، ذكرها أحمد بن حنبل في «مسنده»، وأبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم، وقد جمعها أبو الفرج بن الجوزي بطرقها في جزء سماه (تحريم المحل المكروه)، وهذا هو الحق المتبع والصحيح في المسألة، ولا ينبغي لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يُعرّج في هذه النازلة على زلة عالم بعد أن تصح تصح عنه، وقد حذرنا من زلة العالم» (2). وقد ورد القول بتحريم الإتيان في الدبر عن جماعة من علماء السلف من
(2)
الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وإليك نبذة من أقوالهم:
1 - عن أبي الدرداء أنه سئل عن ذلك فقال: «وهل يفعل ذلك إلا
کافر» (3).
2 ـ عن ابن عباس أنه سئل عن الذي يأتي امرأته في دبرها، فقال: «هذا يسألني عن الكفر» (4).
(1) الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز (المتوفى: 748 هـ)، سير أعلام النبلاء تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: 1403 هـ /1983 م، ج 14، ص 128.
(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 4، ص 10.
(3) شعب الإيمان للبيهقي، باب تحريم الفروج، وما يجب من التعفف عنها، رقم الحديث: 4995. (4) شعب الإيمان للبيهقي، باب تحريم الفروج، وما يجب من التعفف عنها، رقم الحديث:
4993