إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
»
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
يقول الطواري في بحثه وطء المرأة في الموضع الممنوع عنه شرعًا»: … وجاء في الفقه الإباضي فيما يحرّم المرأة أو يبينها: «وغيوب حشفة في دبر، ورخص بعض أن لا تحرم كما في الديوان وكتاب الألواح وغيرهما ولو تعمد ذلك مرارا، ورخص أبو يحيى الفرسطائي، وليس على من يتعمد ذلك منهما شيء، ولا تحرم إن لم يتعمدا، وقيل: تحرم وصححه بعض، ثم قال: والظاهر عندي أنها حلال له ولغيره لكن يجتنب الدبر، ويجامعها حيث شاء» (1).
وهذا النقل بتصرف نقله من كتاب شرح كتاب النيل» للإمام محمد بن يوسف أطفيش الإباضي الجزائري، وهذا نصُّ كلامه في هذه القضية، حيث يقول: «وغيوب حشفة في دبر ورخص بعض أن لا تحرم كما في الديوان، وكتاب الألواح وغيرهما ولو تعمد ذلك مرارًا؛ إذ لا فرق عند التحقيق بين المرة وأكثر، ورخص أبو يحيى الفرسطائي وألزم كلا منهما خمسة دنانير يصدقان على أهل الولاية من أرحامهما، ورخص أن ينفق كل منهما ثلاثة كذلك، وليس على من يتعمد ذلك منهما شيء، ولا تحرم إن لم يتعمدا، وقيل: تحرم وصححه بعض، وإن تعمد أحدهما دون الآخر حرمت إن علم الآخر بعد ذلك، وقيل: لا، وإن أخبر أحدهما الآخر بذلك فله أن لا يصدقه ولو كان أمينًا، وإن صدقه فالقولان، وإن أخلطها زوجها حرمت عليه وعلى غيره، ورخص له المقام معها وجماعها لا لغيره، والظاهر عندي أنها حلال له ولغيره لكن يجتنب الدبر، ويجامعها حيث شاء من جسدها» (2).
(1) الطواري، طارق بن محمد وطء المرأة في الموضع الممنوع منه شرعًا، ضمن بحوث مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، الكويت، العدد 47 السنة السادسة عشرة، رمضان 1422 هـ ديسمبر 2001 م، ص 165.
(2) اطفيش امحمد بن يوسف بن عيسى اليزجني (المتوفى: 1332 هـ)، شرح كتاب النيل وشفاء العليل مكتبة الإرشاد بجدة، الطبعة الثالثة: 1405 هـ / 1985 م، ج 6، ص 456.