إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢١٥الفصل الثالث: تحريم الوطء في الدبر (فاحشة قوم لوط - اللواط)
215
في موضع الحرث يشبه أن يكون تحريم إتيان في غيره، فالإتيان في الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان في القبل محرم بدلالة الكتاب ثم السنة .. فأما التلذذ بغير إبلاغ الفرج بين الأليتين وجميع الجسد فلا بأس به ـ إن شاء الله تعالى ـ ".
وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي في كتابه الكافي في فقه الإمام أ
(1)
أحمد»:
ولا يجوز وطؤها في الحيض ولا في الدبر، ويجوز الاستمتاع بها فيما بين الأليتين، ووطؤها في الفرج مقبلة ومدبرة، وكيف شاء لقوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223]).
من
قال ابن القيم في زاد المعاد»: « … وأما الدبر: فلم يبح قط على لسان نبي الأنبياء، ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة في دبرها؛ فقد
غلط عليه» (3).
وقال ابن حزم الظاهري في كتابه المحلى بالآثار»: «ولا يحل الوطء في الدبر أصلا، لا في امرأة، ولا في غيرها» (4).
ويقول في «مراتب الإجماع»: «واتفقوا أن وطء الرجل الرجل جرم عظيم)
(1) الشافعي، أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (المتوفى: 204 هـ)، الأم، الناشر: دار المعرفة ـ بيروت، الطبعة: بدون طبعة سنة النشر: 1410 هـ / 1990 م، ج 5، ص 101. (2) ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620 هـ)، الكافي في فقه الإمام أحمد، تحقيق: محمد حسن محمد حسن الشافعي وأحمد محروس جعفر، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1421 هـ/2001 م، ج 3، ص 91.
(3) ابن القيم زاد المعاد، ج 4، ص 235. (4) ابن حزم، المحلى، ج 9، ص 220.
(5) ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456 هـ)، مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات، ويليه: نقد مراتب الإجماع لابن تيمية، اعتنى به حسن أحمد إسبر، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: 1419 هـ / 1998 م، ص 216.