إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

216

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

ومذهب الشيعة الزيدية القول بالتحريم، قال الصنعاني الزيدي في كتابه «البحر الزخار»: « … ويحرم الوطء في الدبر لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تأتوا النساء في أدبارهن» ونحوه» (1).

ويقول أيضا في باب المعاشرة: « … وعليها تمكينه من الاستمتاع بأي أعضائها لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا أحدكم امرأته … »، فأما الوطء المحرم في الدبر أو في الحيض أو الملأ؛ فلا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (3). بقي أن الشيعية الإمامية يقولون بجواز إتيان المرأة في الدبر الكراهة مع الشديدة، فقد قال زين العابدين العاملي في كتابه «الروضة البهية»: « … والوطء في دبرها مكروه كراهة مغلظة من غير تحريم على أشهر القولين والروايتين وظاهر آية الحرث، وفي رواية سدير عن الصادق يحرم؛ لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «محاش النساء على أمتي حرام، وهو مع سلامة سنده محمول على شدة الكراهة جمعًا بينه وبين صحيحة ابن أبي يعقوب الدالة على الجواز صراحة» (3). ويقول صاحب كتاب «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام»: «الثاني في مسائل تتعلق في هذا الباب وهي خمس الأولى الوطء في الدبر فيه روايتان:

إحداهما الجواز، وهي المشهورة بين الأصحاب، لكن على كراهية شديدة)

(4)

ورويت بعض الروايات عن الصحابي ابن عمر والإمامين مالك والشافعي تنص على أنهم يقولون بجواز إتيان المرأة في الدبر، وسنعرض ما قيل في ذلك، وهل ثبت عنهم ذلك أو لم يثبت؟

(1) الصنعاني، أحمد بن قاسم العنسي الزيدي، البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، الناشر: مكتبة اليمن، ج 4، ص 81.

(2) الصنعاني، البحر الزخار، ج 4، ص 117.

(3) العاملي، زين الدين بن علي العاملي الجبعي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، الناشر: دار العالم الإسلامي ـ بيروت، ج 5، ص 1.

(4) شرائع الاسلام في مسائل الحلال والحرام - تحقيق الحلي، ج 2، ص 214.