إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الفصل الثالث: تحريم الوطء في الدبر (فاحشة قوم لوط - اللواط)

217

أما ما جاء عن ابن عمر

منه

فقد قال الحافظ ابن حجر في «الفتح»: « … قال ورواية ابن عمر لهذا المعنى صحيحة مشهورة من رواية نافع عنه بغير نكير أن يرويها عنه زيد بن أسلم». غير أنه رويت عنه رواية أخرى يرى فيها التحريم، فقد سئل عن تحميض الجواري، فقال: وما التحميض؟ فقيل له: إتيانهن في أدبارهن. فقال: أو يفعل هذا مسلم؟!». قال ابن كثير في تفسيره»: «وهذا إسناد صحيح ونص صريح ذلك، فكل ما ورد عنه مما يحتمل ويحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم». قال الذهبي في سير أعلام النبلاء»: «وقد جاءت رواية أخرى عنه بتحريم أدبار النساء، وما جاء عنه بالرخصة، فلو صح، لما كان صريحا، بل يحتمل أنه أراد بدبرها: من ورائها في القبل، وقد أوضحنا المسألة في مصنف مفيد، لا يطالعه عالم إلا ويقطع بتحريم ذلك» (3).

بتحريم

، أما ما روي عن الإمام مالك: فقد روي عنه الإباحة، قال ابن العربي في «أحكام القرآن»: « … وقد اختلف العلماء في جواز إتيان المرأة في دبرها؛ فأجازته طائفة عظيمة من الصحابة، وقد ذكر ابن شعبان في كتاب «جماع أسرار وأحكام القرآن»، وأسند

جوازه إلى زمرة كريمة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات شتى؟ شتى»).

(1) العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر الشافعي (المتوفى: (852)، فتح الباري شرح صحيح البخاري، رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: المكتبة السلفية، ج 8، ص 190.

(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 1، ص 597. (3) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 100. (4) ابن العربي، القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الإشبيلي المالكي (المتوفى: 543 هـ)، أحكام القرآن الصغرى، تحقيق: أحمد فريد المزيدي، الناشر: دار الكتب

العلمية، بيروت ـ لبنان، الطبعة الأولى: 1427 هـ 2006 م، ج 1، ص 65.