إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

الفصل الثالث: تحريم الوطء في الدبر (فاحشة قوم لوط - اللواط)

219

سألت مالكًا عنه، فقال: ما أنتم قوم عرب؛ هل يكون الحرث إلا موضع الزرع، قلت: يا أبا عبد الله إنهم يقولون ذلك، قال: يكذبون علي، والعهدة في هذه الحكاية على إسماعيل فإنه واهي الحديث»).

ويقول أيضا في «الفتح»: «وروى الخطيب في الرواة عن مالك من طريق إسرائيل بن روح قال سألت مالكًا عن ذلك فقال: ما أنتم قوم عرب؛ هل يكون الحرث إلا موضع الزرع، وعلى هذه القصة اعتمد المتأخرون من المالكية، رجع عن قوله الأول، أو كان يرى أن العمل على خلاف حديث ابن فلم يعمل به وإن كانت الرواية فيه صحيحة على قاعدته» (2).

فلعل مالكًا

عمر

أما ما روي عن الإمام الشافعي:

قال أبو الحسن العمراني في البيان في مذهب الإمام الشافعي»: «وروى محمد بن عبد الحكم أن الشافعي رحمه الله: قال ما صح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في تحريمه، ولا في تحليله شيء، والقياس أنه حلال، قال الربيع: كذب ابن عبد الحكم والذي لا إله إلا هو، فقد نص الشافعي نعم الله على تحريمه في ستة كتب، فلا يختلف مذهبنا في أنه محرم (3). قال الحاكم: لعل الشافعي كان يقول بذلك في القديم، فأما في الجديد فالمشهور أنه حرمه (4).

(1) العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر (المتوفى: 852 هـ)، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة

الأولى: 1419 هـ / 1989 م، ج 3، ص 397 - 398.

(2) العسقلاني، فتح الباري، ج 8، ص 190 ـ 191.

(3) العمراني، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي (المتوفى: 558 هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، المحقق: قاسم محمد النوري، الناشر: دار المنهاج ـ جدة، الطبعة الأولى: 1421 هـ /2000 م، ج 9، ص 504.

(4) العسقلاني، التلخيص الحبير، ج 3، ص 392.