إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

قال ابن كثير في تفسيره»: «أبو نصر الصباغ كان الربيع يحلف بالله الذي لا إله إلا هو: لقد كذب ـ يعني ابن عبد الحكم - على الشافعي في ذلك فإن الشافعي نص على تحريمه في ستة كتب من كتبه، والله أعلم).

قال ابن حجر في «التلخيص الحبير»: « … وتكذيب الربيع لمحمد لا معنى له؛ لأنه لم ينفرد بذلك فقد تابعه عبد الرحمن بن عبد الله أخوه عن الشافعي … [إلى أن قال] عنه وإن كان كذلك فهو قول قديم، وقد رجع

عبد

الله

الشافعي كما قال الربيع وهذا أولى من إطلاق الربيع تكذيب محمد بن بن عبد الحكم فإنه لا خلاف في ثقته وأمانته، وإنما اغتر محمد بكون الشافعي قص له القصة التي وقعت له بطريق المناظرة بينه وبين بن الحسن، ولا شك أن العالم في المناظرة يتقذر القول وهو لا يختاره فيذكر أدلته إلى أن ينقطع خصمه، وذلك غير مستنكر في المناظرة، والله أعلم» (2).

محمد

ولعل الوهم حدث من الرواة في حديث ابن عمر: «أن رجلا أتى امرأته في دبرها فأجاز له ذلك، فقد وقع الوهم في حرفي (من) و (في)، ومعناه هل قال من دبرها) أو (في دبرها) فأجاز له ذلك.

قال ابن القيم في زاد المعاد»: « … ومن هاهنا نشأ الغلط على من نقل عنه الإباحة من السلف والأئمة، فإنهم أباحوا أن يكون الدبر طريقا إلى الوطء في الفرج، فيطأ من الدبر لا في الدبر، فاشتبه على السامع «من» بـ «في»، ولم يظن بينهما فرقا، فهذا الذي أباحه السلف والأئمة، فغلط عليهم الغالط أقبح الغلط وأفحشه» (3).

(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 1، ص 599. (2) العسقلاني، التلخيص الحبير، ج 3، ص 392. (3) ابن القيم، زاد المعاد، ج 4، ص 240.