إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الفصل الثالث: تحريم الوطء في الدبر (فاحشة قوم لوط - اللواط)
227
وانحراف بالعلاقة الزوجية المقدسة عن جادة الفطرة إلى حمأة الحيوانية المرذولة التي تحيل الأسرة إلى خلية منكودة، لا تشعر بالأمن
والطمأنينة»).
أسباب تحريم اللواط (جريمة قوم لوط) (2):
1 - إن هذ الفعل تغيير لفطرة الله وخلقه، فهو الذي أمر إتيان الزوجات في منبت الذرية، قال الله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 222]، وهذا الفعل مخالف لأمر الله؛ حيث يكون في محرّم وفي مكان محرم.
2 - إن البكتيريا النافعة التي تعيش في أمعاء البشر إذا انتقلت إلى المثانة تتغير طبيعتها، وتكون أشد ضراوة وفتكا بالإنسان، فتسبب له نوعًا من أنواع سرطان المثانة، وهذه البكتيريا يخرج بعضها من الأمعاء مع البراز إلى فتحة الإست، فعند اللواط تنتقل تلك الميكروبات إلى الفاعل عن طريق مجرى البول.
ـ هذا الفعل يفقد عضلة الإست وظيفتها عند المفعول فيه، فلا تتحكم في الإخراج، ويسبب اللواط تمزقا وشقوقا في الإست، فتهاجمها الميكروبات فتصاب بالأمراض والسرطان.
4 ـ لقد ظهر في دنيا الشواذ مرض أخطر الأمراض التي لم تألفها البشرية، وهو (الإيدز)، وطفق في الانتشار، وانتقل إلى غيرهم.
(1) آل هرموش، المقاصد الشرعية بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى،
ج 4، ص 249.
(2) الفيومي، شحات حسيب، منهج القرآن في تهذيب الغريزة الجنسية وتحريم الخمر والمخدرات، دار الخير، الطبعة الأولى: 1414 هـ/1994 م، ص 53.