إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠43
230
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
بلا ريب إن هذا العشق من أعظم الشرك، وكثير منهم يصرح بأنه لم يبق في قلبه موضع لغير معشوقه البتة، بل قد ملك عليه قلبه كله فصار عبدا محضا من كل وجه لمعشوقه، فقد رضي هذا من عبودية الخالق جل جلاله بعبودية مخلوق مثله: فإن العبودية هي كمال الحب والخضوع، وهذا قد استفرغ قوة حبه وخضوعه وذله لمعشوقه فقد أعطاه حقيقة العبودية» (1).
ومن أضراره الدينية أيضا أنه يجر صاحبه إلى معاص أخرى، ربما لا تقل عن اللواط قبحًا، كما يجره إلى ترك طاعات كان يفعلها؛ فكم شرب بسببه من المسكرات؟ وكم ضاع بسببه من الجمع والجماعات؟ وكم أغري به من عداوات؟ ثم إن الاسترسال بهذا الأمر يقود الإنسان إلى محبته، فيحب الفاحشة ويبغض العفة، فيقع في محبة ما كرهه الله، وبغض ما أحبه الله، وقد يقوده التمادي به والاستمرار عليه إلى استمرائه، وعدم النفور منه، وربما قاده ذلك عياذا بالله إلى استحلاله (3).
الأضرار الخلقية (3):
أما أضراره الخلقية فكثيرة جدا؛ فاللواط لوثة خلقية، وانحراف عن الفطرة السوية، فمن تلك الأضرار الخلقية التي لا بد أن تنجم عنه ما يلي:
1 - قلة الحياء: فالحياء هو الحياة، وإذا ذهب الحياء؛ فلا خير في الحياة، وصدق من فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستح فاصنع ما تشاء
(1) ابن القيم الجواب الكافي، ص 211 - 212.
(2) الحمد، الفاحشة ـ عمل قوم لوط ـ، ص 28. (3) الحمد الفاحشة - عمل قوم لوط، ص 29 - 30.
قال: