إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣الفصل الثالث: تحريم الوطء في الدبر (فاحشة قوم لوط - اللواط)
222
من
سيسبب لها العديد من المشكلات وسيجرها إلى ويلات إثر ويلات، وذلك خلال تشويه سمعة أسرته، أو إفساد بقية أخوته، أو جلب أجهزة الفساد لأهل بيته، أو إشغالهم بما يسببه لهم من مشكلات مع الناس؛ مما يجعل بناء الأسرة يهتز، ويضعف، وينهار.
7 ـ تفكك المجتمع وانفصام روابطه:
فالأسرة نواة المجتمع، فإذا فسدت الأسرة فسد المجتمع، فتجد من يعادي جاره، أو قريبه، بسبب ما يجره الأبناء المنحرفون على غيرهم من البلاء والانحراف، فالترابط لا يكون إلا في مجتمع مفعم بالإيمان، تسوده المودة، وتشيع فيه الرحمة، أما إذا انتشرت الفواحش؛ فإن المجتمع ستتفكك عراه، وتنفصم روابطه.
- انهيار المثل العليا والقيم الأصيلة:
كالرحمة والمودة والعفة والحياء والكرم والنخوة والشجاعة والمروءة، وغيرها، وما قيمة مجتمع ذهبت أخلاقه، واستبدت به شهواته،
واستحوذت عليه غرائزه؟
-
9 - أنه للقضاء على روح الجد والاجتهاد والجهاد؛ فهذا العمل سبب المشين سبب لسفول الهمة وسقوطها، فإذا ما انتشر في مجتمع فإنه سيقضي حتما - على روح الجهاد والعمل الجاد، فالجهاد لا يفكر فيه إلا أصحاب الهمم العلية والنفوس الأبية، وأي مكان للجهاد عند هؤلاء الساقطين الوالغين في حمأة الرذيلة؟! فهذا أحد أسلافهم ممن قصر همته على ملاحقة النساء لما قيل له جاهد في سبيل الله؛ قال: يقولون جاهد يا جميل بغزوة وأي جهاد غيرهن أريد لكل حديث بينهن بشاشة وكل قتيل عندهن شهيد