إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

الفصل الثالث: تحريم الوطء في الدبر (فاحشة قوم لوط - اللواط)

235

14 ـ أنه سبب للتخلف والتبعية:

فالأمة إذا تخلت عن أخلاقها ومبادئها؛ فإن الانحرافات ستبدأ تنخر في جسدها، مما يضعفها، ويفقدها شخصيتها ومكانتها فتصبح بذلك أمة منهزمة تابعة مقلدة متخلفة في شتى الميادين.

والتاريخ خير شاهد على ذلك، فكم من أمة بنت لها مجدا وحضارة، واشتهرت بالتقدم العلمي حينما كانت متمسكة بقيمها ومبادئها، وبعد أن فقدت ذلك انحدرت إلى الحضيض، وهوت من عليائها.

الأضرار الاقتصادية (1)

وهذا العمل أيضا يؤثر على الاقتصاد، فمن أضراره الاقتصادية ما يلي:

1 - إهدار الثروة المالية بحثًا عن الشهوة المحرمة.

فمن ابتلي بتلك الفعلة تجده يسعى في تطلابها في كل مكان، ويخسر ذلك أموالا طائلة، وربما سافر خارج بلاده؛ بحثا عن إشباع غرائزه.

بسبب

2 - ما ينفق من أموال لشراء المجلات الهابطة والأشرطة الماجنة التي تهيج الغرائز وتحرك الكوامن.

3 ـ ما يبذل من أموال لدراسة هذه الظاهرة والبحث في سبل علاجها.

-

4 ـ ما ينفق لعلاج المصابين بأمراض الشذوذ، فإذا كان مرض السيلان يصاب به 200 ـ 500 ألف شخص في كل عام معظمهم في ريعان الشباب، وإذا علمنا أن تشخيص وعلاج المريض الواحد يكلف 250 - 400 دولار؛ فإن مرض السيلان وحده يكلف العالم سنويا 80 - 200 بليون دولار، وهذا مرض السيلان، فما بالك بالزهري، أو الهربس؟ بل وما بالك بالإيدز وما هو أخطر من الإيدز؟

(1) الحمد، الفاحشة ـ عمل قوم لوط، ص 35.