إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

الفصل الخامس: تحريم الشذوذ الجنسي بين النساء (السحاق)

269

يقول الشنقيطي العذب النمير»: « … ومن ذلك إتيان المرأة المرأة، المعروف بالمساحقة؛ لأن بعض النساء الخبيثات الخسيسات التي لا مروءة لهن ولا خلق ولا حياء يجامع بعضهن بعضا، فتتلاقى عوراتهن، وتحك هذه

6

فرجها بفرج هذه - قبح الله الجميع الخسيسات، فإن هذا الفعل من أخس الأفعال وأقبحها وهو من المحرمات الخسيسة الخبيثة التي لا ترتكبها إلا ساقطة مروءة، وساقطة دين خبيثة لا حياء لها ولا مروءة، ولا إنسانية، وهذه من أقبح الأفعال وأحرمها وأشنعها وإذا ثبتت على امرأة يجب على من بسط الله يده أن يعزرها التعزير البالغ الرادع لها ولأمثالها من الخسيسات الخبيثات القبيحات، وهذه المساحقة - قبحها الله وأخزاها، وقبح من ترتكبها وأخزاها ـ هي من قبائح الذنوب، وخسائس الفضائح، وربما نشأت عنها بلايا عظام، ربما نشأ عنها مثل الزاني بعينه؛ لأن المساحقات ربما حملت إحداهن عن طريق المساحقة فتيقن الناس أنها زانية.

وذلك أن التي تتخذ أخدانا مساحقات - قبحها الله ـ قد تكون ذات زوج فيجامعها زوجها فيستقر ماء زوجها في رحمها، ثم تأتي أخرى خدنتها التي تساحقها وماء زوجها مستقر في رحمها فتحك ذلك العضو منها بالعضو من الأخرى فتتحرك الشهوة منهما، وعند تحرك الشهوة ينزل ماء زوجها من رحمها، فيدخل في رحم الأخرى عند ثوران، شهوتها، فيختلط بمنيها المنعكس إلى رحمها، فينشأ من ذلك الحمل، فيقدر الناس أن الخبيثة الكلبة زانية قبحها الله، وقبح فعلها، وقبح من يرتكب هذه الخسائس الشنائع، فإن الإنسان حتى ولو كان غير ذي دين لا ينبغي له إن كان ذا إنسانية أو مروءة أن يرتكب هذا، وقد صدق الوليد بن عبد الملك بن مروان حيث قال: إنه لو لم يسمع اللواط يذكر في القرآن لما صدق أن ذكرا ينزو على ذكر؛ لأن النفوس الطبيعية والفطر السليمة تستقذر هذا وتستخبثه كل الاستخباث، حتى ولو ضربت عنق الرجل