إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
السليم الفطرة أن يفعل هذا لما فعل - قبح الله من يرتكب هذه الخسائس والخبائث ـ، فهذه هي الأمور التي لا يجوز أن تفعل، وهي إتيان الرجل امرأة أجنبية، وإتيانه زوجته في دبرها، وإتيان الرجل الرجل، وإتيان المرأة المرأة، كل هذا خبيث قبيح.
الدليل الثالث: قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)
[الأعراف: 33].
يقول قطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش الإباضي الجزائري في تفسيره «تيسير التفسير»: «قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ) ما تزايد قبحه مطلقا أو أنواع الزنى من ظاهر وباطن في الرجال والنساء واللواط والسحاق والاستمناء
بنحو اليد» (2).
ثانيا: الأدلة من
السنة النبوية المطهرة:
الدليل الأول: عن أنس له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استحلت أمتي خمسا فعليهم الدمار إذا ظهر التلاعن وشربوا الخمور، ولبسوا الحرير واتخذوا القيان، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء» (3).
الدليل الثاني: حديث أبي سعيد الخدري الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ر «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد» (4).
(1) الشنقيطي العذب النمير، ج 3، ص 559 - 560.
(2) اطفيش، تيسير التفسير، ج 4، ص 52.
(3) شعب الإيمان للبيهقي، باب تحريم الفروج، رقم الحديث: 5084. (4) صحيح مسلم، باب تحريم النظر إلى العورات، رقم الحديث: 338.