إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الفصل التمهيدي: إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

27


3 ـ أنه بديع النظم عجيب التأليف، متناه في البلاغة إلى الحد الذي يُعلم

عجز الخلق عنه.

يقول الإمام السالمي في «بهجة الأنوار»: « … واختلف في وجه إعجازه: هل هو من حيث التراكيب على أنه أفحم البلغاء فيها، أو من حيث الإخبار بالغيب، أو من حيث إخباره عن الأمم الخالية، أو من حيث عدم التناقض فيه مع طوله أقوال والظاهر أن كل ذلك معجز» ().

وسنتحدث عن بعض أوجه الإعجاز بشيء من الاختصار من باب تمام الفائدة - إن شاء الله تعالى -.

المطلب الثالث: أوجه إعجاز القرآن الكريم

كما علمنا ثبوت إعجاز القرآن الكريم نقلا وعقلا وتاريخا، وأن إعجازه من جميع النواحي لأنه كلام معجز للبشر، فهو من عند الله تعالى فلا بد لذلك أن يكون غاية في الإعجاز من جميع النواحي، بما لا يضاهى في أوجه إعجازه المتعددة، ولنقف على بعض أوجه الإعجاز باختصار:

أولا: دلائل الإعجاز البياني في القرآن الكريم:

إن بيان القرآن الكريم يتجاذبه جانبان جمال المبنى وسمو المعنى، فالقرآن الكريم بديع في تصويره المشاهد الغيبية حتى تغدو ظاهرة للعيان كما لو أنها في عالم الشهادة، فدقة التصوير القرآني وحسن مواقع الألفاظ في التعبير عن المراد،

(1) السالمي، أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم (المتوفى: 1332 هـ)، بهجة الأنوار .. الشرح المختصر لمنظومة أنوار العقول، مراجعة سلطان بن مبارك الشيباني، تحقيق اللجنة العلمية بموقع بصيرة، مكتبة خزائن الآثار الراعي الإعلامي موقع بصيرة الإلكتروني، الطبعة الأولى: 1437 هـ /2016 م، ص 76.