إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧الفصل السابع: تهذيب الإسلام للفريزة الجنسية لدى الإنسان
297
11 - فرض الإسلام العقوبات الشديدة على مرتكبي الزنى والتحرشات
الجنسية المختلفة:
يقول الدكتور محمود عبد الله نجا في بحثه بعنوان «إعجاز الإسلام في محاربة الزنا والتحرش الجنسي»: «أولا: العقوبات الرادعة:
بدأ الإسلام بفرض العقوبات المشددة لمنع الزنا والتحرشات الجنسية، فمن اللافت للنظر أن سورة النور في حربها على الفاحشة لم تبدأ ببيان فضل العفاف وذكر محاسنه والتنفير من ضده، بل ولم تخوف الزاني بعقاب الآخرة، ولكن بدأت ببيان عقوبات الزناة وخوض الألسنة في أعراض المحصنات والذين يحبون إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا فقال تعالى في عقوبة الزناة: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ، مع المبالغة في التنكيل بهم وَلَا تأخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ، والتشهير بهم وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)،}
وون
هو
ومنعهم من زواج أهل العفة الزان لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّايَةُ لَا يَنكِمُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)، وقال تعالى في عقوبة خوض اللسان في الفواحش وقذف المحصنات {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ تمنيين جلدة ولا تقبلوا لهم شَهدَة أَبَداً وَأَوَلَيْكَ هُمُ القسِقُونَ)، وقال الله في عقوبة الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
يقول الشيخ الدكتور عصام بن صالح العويد في مقال بعنوان «أسوار سورة «النور» تعليقا على عقوبة الزنا في صدر سورة النور: « … فكان النور الأول لحماية المجتمع من شيوع زنى الفرج هو «المجتمع الطارد» لهذه الرذائل، فبدأ سورة النور بهذه الشدة؛ لأنه العقاب الأقوى والأكثر ردعا، والأبقى أثرا، فإن قيل: فأين التخويف بعذاب الآخرة بدلا من شدة العقوبة في الدنيا؟ فالجواب أنه قد جاء كثيرا في ثنايا السورة وفي غيرها، ولكن الفاحشة إذا
الله