إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
وَلْيَضْرِ بْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) [النور: 31]، وفي مقابل كف النفس عن إشباع الغريزة الجنسية بالحرام، شجع المولى تبارك وتعالى على تيسير الزواج الحلال حتى لا يحدث كبت نفسي قد يؤدي إلى انفجار غير محسوب؛ فقال تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: 32]، وأمر بالعفاف في غير وجود الزواج وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَامًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) [النور: 33]، وجاء الحبيب بالدواء المعين على الاستعفاف، فقال صلى الله عليه وسلم عن علاج الشهوة بالصوم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» رواه البخاري ومسلم.
الاختلاط بين
ولأن الاختلاط بين الرجال والنساء يؤجج نار الشهوة، ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، فقد حرص شرعنا الحنيف على منع الجنسين، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْتَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 53]، فقد دلت هذه الآية على أن الأصل احتجاب النساء عن الرجال، وعدم الاختلاط لاسيما في دور العلم، حرصا على طهارة قلوب الرجال والنساء، وقال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تبرعَ الْجَهِلِيَّةِ الأُولَى) [الأحزاب: 33]، فأمرهن بالقرار، ثم منعهن من الخروج غير متحجبات، ومع قرارهن في البيوت منع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال الأجانب من الدخول عليهن؛ فقال: «إياكم والدخول على النساء، فلما قيل له: الحمو؟ قال: الحمو الموت» متفق عليه وهذا يدل على أن الأمر بالقرار ليس خاصا بنساء الله صلى الله عليه وسلم، بل ونهى الشرع عن خلو الرجل بالمرأة، فقال: «لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم متفق عليه).
نبي
(1) محمود عبد الله نجا، إعجاز الإسلام في محاربة الزنا والتحرش الجنسي بالردع والوقاية،
) - A