إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣الفصل السابع: تهذيب الإسلام للغريزة الجنسية لدى الإنسان
ممارسة الجنس ولو لمرة واحدة مع طرف آخر مصاب يمكن أن يؤدي إلى العدوى ليس بمرض واحد فقط بل بعدة أمراض قد تصل إلى خمسة أمراض
دفعة واحدة.
في الأمراض الجنسية تصل الجراثيم إلى عمق الأجهزة التناسلية للمصاب، ويزمن الالتهاب، فقد يؤدي إلى العقم الدائم.
الأمراض الجنسية تذيق الإنسان مرَّ العذاب قبل أن تقتله وتقضي عليه، فإنها بآلامها وعذابها لجسم المصاب قبل أن تؤدي إلى موته تكون قد قتلته ببطء ألف مرة، وهي بشكل عام توصيف بأنها معذبة أكثر من كونها قاتلة، فعندما يصاب الإنسان بها لا تظهر عليه علامات المرض فورًا ليستدرك الخطر، وبالتالي لا يشعر بالمرض إلا بعد فوات الأوان.
فالأمراض الجنسية يقف الطب مكتوف اليدين أمام هذه النوع من الأمراض التي تتزايد في كل لحظة فجراثيم الأمراض الجنسية هي الوحيدة التي لم يستطع الطب تحضير مطاعيم وأمصال واقية منها، وكلما حاول العلماء ذلك باءت تجاربهم بالفشل الذريع، وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [الجاثية: 22]، ويقول تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةً أَوْ تَحَلُّ قَرِيبًا مِن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) [الرعد: 31].
هذا الغموض الذي يلف هذه الأنواع من الجراثيم دون غيرها يجعل منها معضلة إنسانية معقدة تتضاعف بانتشار البغاء والزنا واللواط والتحلل الخلقي والإباحية والفوضى الجنسية التي يعيشها إنسان هذا القرن حتى قضت وتقضي على عشرات بل مئات الملايين من البشر على مر العصور.
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام، لماذا هذه النوع من الجراثيم دون غيره؟؟ إنها عقوبة إلهية من الله تعالى الذي سلط جنوده عليهم مصداقًا