إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٣١٣الخاتمة
312
إن القلم المجلل بسواد الألم الراعف بدماء اللوعة والظلم والمآسي، التي صهرت القلب صهرًا، حتى رعف بما فيه من ألم وأسى؛ لينهار أمام وصف الحال المرير الهالع والمآل الخطير الخالع، الذي ينتظر الإنسانية إذا ما أصرت على مخالفة المنهج الإلهي، وارتضت الغور في براثن الرذيلة، وبرهان ذلك تلك الإحصائيات المذهلة والحقائق المروعة التي وقفنا عليها
فإن من
في هذا الكتاب. عدل الله تعالى وحكمته أن أعقب الفضيلة والنقاء الصحة والنشاط، وأعقب الرذيلة والفساد الأدواء والأوبئة والانحطاط البهيمي، وبعده انقلاب في الموازين، وانحراف عن المنهج القويم.
ولم يكن الشيطان بغافل عن ولد آدم مذ أقسم بنصب العداء لهم، وتوعد بأن يغوينهم فقال كما أخبرنا ربنا الله عنه: قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ هُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَا تِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَنِهِمْ وَعَن شَمَابِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شکرين} [الأعراف: 16 - 17]، وكان أول مهمة يقوم بها الشيطان في إغواء بني آدم التعري، قال الله قال: (يَنبَنِي آدَمَ لَا يَفْيُنَنَّكُمُ الشَّيْطَنُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الجنَّة ينزع عنهما لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَنكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) [الأعراف: 27]، فإن نجح في المهمة الأولى فما بعدها أهون.
هي